العاب

مايكروسوفت قبل Xbox ودورها بصناعة ألعاب الفيديو | ثقافة الألعاب

تحتفي مايكروسوفت حالياً بالذكرى السنوية 20 لإطلاق Xbox وبهذه المناسبة أطلقت متحفاً افتراضياً لاستعراض صفحات من تاريخ اكسبوكس، وكشفت بعض الأسرار من تاريخ العلامة كقصة رفضها إطلاق GTA 3 على جهاز Xbox الأول لاعتقادها أن اللعبة لن تنجح.

نحن بدورنا واكبنا هذه الاحتفالية عبر نشرنا مقالات خاصة بتاريخ اكسبوكس كمقال “حقائق قد لا يعرفها الجميع عن Xbox” ومقال قصص من كواليس نشأة Xbox وكيف دخلت مايكروسوفت سوق صناعة الألعاب. لكن ماذا عن الفترة التي سبقت إطلاق اكسبوكس الأول عام 2001؟ هذا ما سنسلط الضوء عليه في مقالنا هذا من ثقافة الألعاب.

  

مايكروسوفت وصخر MSX

أول خطوة لشركة مايكروسوفت في مجال صناعة الألعاب كان من خلال تعاونها مع  ASCII Corporation لتطوير معمارية نظام تشغيل يحمل اسم MSX يعتقد بأنها اختصار من اسم MicroSoft eXtended، وتم الإعلان عن هذا النظام في 1983 وحصلنا من قبل شركات عدة على أجهزة MSX تستخدم النظام BASIC الخاص بمايكروسوفت من بينها سوني وياماها التي طرحت لنا النسخة العربية من الجهاز باسم صخر MSX.

حاسوب صخر جاء نتاج تعاون ما بين شركة العالمية الكويتية وشركة ياماها اليابانية وكان دور مايكروسوفت هو تطوير النسخة العربية من نظام التشغيل صخر MSX ولكن مايكروسوفت قامت في 1990 بالإعلان عن إيقاف تطوير نظام MSX.

مايكروسوفت وسيجا

في بداية الألفينيات كانت مايكروسوفت ليس لها أي وجود في عالم صناعة الألعاب، وكانت تخطط للدخول في هذا المجال و بقوة، لذا بدأت تبحث عن شريك يُعينها بإصدار جهاز يتفوق على سوني. الاختيار الأول وقع على شركة سيجا نظراً لخبرتها الكبيرة بهذا المجال.

مايكروسوفت زودت سيجا بنسخة خاصة من نظام التشغيل Windows CE لجهاز الدريم كاست، لتطوير الألعاب عليه ولكن الأمور لم تسير بشكل جيد مع إصدار سيجا لبيئة تطويريه أخرى خاصة بها اعتمدت عليها معظم الشركات وعناوين قليلة فقط تم تطويرها بهندسة Windows CE. وتخبرنا بعض المصادر بأن مايكروسوفت أرادت شراء سيجا ولكن بيل جيتس أوقف هذه الخطط كونه لم يكن يعتقد بأن سيجا تستطيع منافسة سوني.

مايكروسوفت حاولت شراء نينتندو والأخيرة تضحك!

قبل أن تباشر مايكروسوفت بالعمل على جهاز اكسبوكس راودتها فكرة مثيرة وهو أن تستحوذ على شركة نينتندو، وبالفعل توجه عدد من مسؤولي الشركة للقاء نينتندو وعرضت عليهم الشراء مقابل مبلغ ضخم يقال بأنه 25 مليار دولار، وفي مقابلة مع المدير السابق لعلاقات الطرف الثالث في مايكروسوفت  Kevin Bachus وصف الاجتماع بالقول:

“دفعنا Steve Ballmer -رئيس Microsoft السابق- للقاء Nintendo ورؤية ما إن كان سيفكرون في مسألة الاستحواذ. ولقد ماتوا من الضحك. تخيل مثلًا أن تجلس ساعةً كاملة مع شخصٍ ما وهو يضحك عليك. لقد كانت هذه هي الطريقة التي سار بها الاجتماع تقريبًا.”

وفي مقابلة مع رئيس شركة نينتندو بقسمها الامريكي الأسبق “Minoru Arakawa” أشار فيها بأن مايكروسوفت فعلا تقدمت بعرض لشراء الشركة ولكن نينتندو لم تكن تحتاج للمال حينها، وكان ينظر للموضوع بكونه “نكته”.

مايكروسوفت لم تيأس وتوجهت مجدداً للشركة اليابانية بعرض جديد ففي يناير 2000 حصل لقاء آخر بين الطرفين وخلاله عرضت مايكروسوفت على نينتندو أن تتخلى هي عن فكرة إصدار جهاز جيم كيوب والتركيز على جهاز مشترك مع مايكروسوفت، وحينها وجهت مايكروسوفت الكلام لنينتندو بالقول:

“العتاد كان دائمًا عقبةٌ أمامكم – خاصةً بالمقارنة مع  Sony PlayStation –  اسمعوا، أنتم أفضل بكثير في جانب الألعاب مع سلسلة مثل Mario وجميع تلك الأشياء الأخرى، لِمَ لا تتركونا نتكفل بجانب العتاد؟”.

طبعاً هذا أيضاً تم رفضه حيث أن رئيس نينتندو الراحل Hiroshi Yamauchi لم تعجبه الفكرة أبداً واستهزأ بمايكروسوفت معتبراً بأنهم لن يعرفوا كيفية العمل بسوق العاب الفيديو!.

عرض التعاون مع شركة سوني

بعد أن كان هدف مايكروسوفت من محاولاتها السابقة هو إيجاد حليف أو شريك يساعدها بمنافسة سوني لجأت إلى عرض التعاون مع المنافس بعد فشل محاولاتها السابقة، المبتكر الشريك لجهاز اكسبوكس Ed Fries كشف بإحدى مقابلاته بأن بيل جيتس توجه للقاء مسؤولي سوني وعرض عليهم التعاون لتطوير جهاز ألعاب مشترك ولكنه قوبل بالرفض السريع من قبل سوني وجابوه بكلمة واحدة هي لا!

Xbox

رفض شركات الطرف الثالث لعروض مايكروسوفت – والجهاز “التابوت”!

بعد أن استسلمت مايكروسوفت وقررت صناعة جهازها بنفسها، انتقلت لمهمة تأمين الألعاب له لذا حاولت أن تستحوذ على بعض الشركات، فمثلاً توجهوا لمحاولة الاستحواذ على سكوير (سكوير انكس حالياً) ولكن الأخيرة رفضت لأن السعر لم يعجبها. وأيضاً كانوا سيستحوذون على استديو Midway المُطور للعبة Mortal  Kombat والذي استحوذت عليه WB لاحقا، إنما هذه الصفقة لم تتم أيضاً.

كذلك توجهت مايكروسوفت للقاء Larry Probst المدير التنفيذي لشركة EA  ولكنه استقبلهم ببرود وقال لهم “من تكونون أنتم” وعندما ذكروا بأنهم مسؤولين بقسم اكسبوكس من مايكروسوفت، أخبرهم رئيس EA بأنهم لا يعرفون أساساً ما يجب فعله لتطوير كونسول. وحتى أنهم لم يكن لديهم ثقة بمايكروسوفت بذلك الوقت لذا كان جوابهم الرفض تماماً.

إلا أن تلك المحاولات الفاشلة والصعوبات لم تثنِ مايكروسوفت عن مسعاها وتابعت بتصميم جهازها، وللمفارقة كانت الشركة ترمز للجهاز بـ Midway وهي معركة حدثت في الحرب العالمية الثانية حين طرد الأمريكان الأعداء اليابانيين من الولايات المتحدة (يمكنكم معرفة اختيار هذا الاسم بسبب إصرار مايكروسوفت الشركة الأمريكية على الاستحواذ على السوق الأمريكية بعد أن خسرت شركة Atari لصالح شركة Nintendo اليابانية وسوني لاحقاً).

تلك المرحلة لم تكن خالية من الشكوك بمسألة نجاح الجهاز من فشله، حتى من قبل العاملين في اكسبوكس أنفسهم، فمصمم اكسبوكس الرئيسي Seamus Blackley ذكر ذات يوم بأن بعض الأفراد الذين كانوا يعملون على الاكسبوكس كانوا يطلقون عليه Coffin Box أو التابوت وهذا لقلقهم من أن فشله سيعني نهاية مسيرتهم المهنية في شركة مايكروسوفت.

بالختام هذه كانت بضعة أسطر لخصنا من خلالها تاريخ مايكروسوفت بالصناعة ما قبل اكسبوكس، وكنت قد حدثناكم عبر مقال مفصل عن سياسات Microsoft بين 2013 و 2021 وكيف اختلف نهج Xbox التسويقي 180 درجة واستعادت الثقة. أما بالنسبة للمستقبل فالشركة أعطتنا لمحة عن طموحها عندما شاركتنا بتصميم تخيلي لجهاز Xbox في عام 2042 – دقة 32K ومعدل 480 إطارًا وهو أقوى 83 ألف مرة من Xbox Series X.

ias


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق