10العاب

أسوأ خمسة أكذوبات نسمعها يوماً بعد يوم عن قطع الكميوتر!

أتعلم ما هو الأسوأ من الجهل؟ أن تتعمق فيه. لك أن تتخيل أنك قد تجهل شيئاً ما وتسمع عنه من جاهلٍ عنه. أتدرك إلى أين يأخذك الجهل في مجال تقني قد يكلفك الكثير مثل مجال هاردوير الكمبيوتر ؟ نعم، أنت ترى أرقامً كبيرة على كل ملصق يتم وضعه على قطعة هاردوير، أليس كذلك؟ هل تريد أن تقع في فخٍ سيء بسبب نصيحة أحدهم في عالم هاردوير الكمبيوترالذي لا يفقه في شيء؟

دعني ألتمس العذر أيضاً لمن يقوم بنشر جهله. بعيداً عن أنه قد يريد أن يصبح رائد التقنية في فصلك، مجموعتك الدراسية أو مجلس المقهى فيما بعد التاسعة ليلاً، قد تأتي مشكلته من تفهمٍ خاطيء ليس أكثر. ربما حاول أن يسأل بخصوص شيئاً ما من قبل ومن رد عليه كان جاهلاً ولم يرد أن يبين جهله، لم لا؟

قائمة اليوم مليئة بمثل هذه الجمل التي لا تخرج إلا من جاهل بالصناعة ليس أكثر. إخترنا أكثر خمسة أكذوبات يتم تداولها في عالم هاردوير الكمبيوتر لكي نقوم بالتخلص منها للأبد. كعادتنا، نقوم بتصحيح كل معلومة خاطئة لأننا لن نكون منصة صحفية ذكية إن لم نقم بتصحيح هذه المعلومات لتأكيد حجتنا، أليس كذلك؟

قبل أن نبدأ في قائمتنا اليوم لأكثر الأكاذيب إنتشاراً في عالم هاردوير الكمبيوتر ، دعني أذكرك بشيء!

دعني أذكرك بأننا جميعاً عرضة للخطأ في حياتنا ولم نولد بمعرفتنا للهاردوير. أي نعم، نقوم بالتعلم مع الوقت، لكن هذا لا يعني أن هناك إلزامية بتعلم شيءٍ ما طالما قد لا يهمك. الهاردوير ليس للجميع، هذه حقيقة، لكن حاول ألا تقوم بنشر الأكاذيب التي تسمعها قبل التأكد منها إن سألك أحدهم عن ما لا تفقه فيه حتى لا تساعد على إنتشار هذه الأضحوكات.

أول كذبة: المعالج هو أهم قطعة في هاردوير الكمبيوتر

في الماضي، نعم. لكن في الوقت الحالي، لا. أي نعم، نرى العديد من الشرائح التي تقوم بوظائف مختلفة في شريحة واحدة مثل المعالجات المدمحة على سبيل المثال، لكن هذا لا يعني أننا نستطيع أن نجعل المعالج أهم قطعة في الوقت الحالي. دعني أذكرك بأن المعالج المركزي الذي تستخدمه في جهاز الكمبيوتر الخاص بك يحتاج إلى لوحة أم تقوم بتبنيه.

هذه اللوحة تقوم بالعمل مع أكثر من شريحة إلكترونية مختلفة للقيام بأكثر من وظيفة من وظائف الكمبيوتر. ترى البطاقة الرسومية، الذواكر العشوائية وشريحة اللوحة نفسها يعملون سوياً لتشغيل الكمبيوتر يكامل وظائفه. لكن، هذا مع أجهزة الكمبيوتر التي تأتي من فئة سطح المكتب واللاب توب.

هناك بعض الأجهزة الإلكترونية، التي تأخذ مسمى الكمبيوتر لأنها قادرة على الحوسبة ولو بشكل بسيط، تقوم بإستخدام شريحة واحدة لجميع هذه الأشياء من أجل تقليص المساحة المستخدمة ولتحقيق كفاءة أعلى. قد تكون ثلاجتك واحدة من هذه الأجهزة، أنت لا تعلم!

إذاً، ما يمكننا إستنتاجه هو أن المعالج يلعب دوراً في منظومة تحتاج إلى وجوده مع بعض القطع الأخرى في حالة أجهزة الكمبيوتر التي نقوم بإستخدامها مثل اللاب توب وسطح المكتب، مما يعني أنه لا يلعب أكبر دور نظراً لعدم قدرته على العمل بمفرده كما يستطيع في بعض الأجهزة الأخرى.

ثاني كذبة: المعالج الرسومي أسرع من المعالج المركزي

أي نعم، مع إصدار بطاقات RTX-30 من NVIDIA وإقتراب إطلاق بطاقات AMD Radeon الجديدة، نعلم أننا بصدد رؤية تحفة تقنية في عالم الرسوميات بسبب ما تقدمه هذه البطاقات من قوة. لكن مع إستخدام بعض البرامج لأنوية البطاقات الرسومية للتعامل مع بضع الوظائف، هل سنسبتدل المعالج المركزي بالرسومي كما نسمع من ترهات؟

إقرأ أيضاً: مراجعة البطاقة MSI GeForce RTX 3080 GAMING X TRIO!

الفكرة ليست في المعالج الرسومي أو المركزي حتى نكون واضحين. قيام المبرمج الذي يقوم بكتابة كود برمجي يتناسب مع البطاقة الرسومية ومعماريتها يعني أنه يريد أن يقوم بإستغلال هذه البطاقة لأنها ستقوم بعملٍ أفضل من المعالج في هذا المجال. في الأغلب، تكون مجرد أعمال صغيرة متكررة ليس أكثر وتعتمد على الحساب الرسومي أيضاً.

أنوية المعالج المركزي بريئة من الاتهامات التي نسمعها عنها. هذه الأنوية مصممة من أجل القيام بأعمال أكثر تعقيداً. عندما يكون عندك برنامج لا يمكنك التعامل مع خيوطه -جزء من وظيفته- بشكل متوازي لكي تتخلص منه سريعاً، يأتي المعالج لكي يقوم بدور Thor في فيلم Avengers: Infinity War عندما ذهب لكي يقابل Thanos بمطرقته الجديدة لأنه سيكون سريعاً للغاية مع هذا البرنامج.

حتى ننهي الجدال في هذه المسألة، المعالج المركزي يعمل من أجل جميع الوظائف التي لا تعتمد على معالجة الرسوميات بينما يأتي المعالج الرسومي لكي يقوم بهذه العمليات لأنها أكثر تكراراً في بيئتها. أما بالنسبة لرؤيتك لبرنامج يعمل بشكلٍ أفضل على معالج رسومي من المعالج المركزي، المطور هو المتحكم الأساسي في هذا الأمر ويقوم بما فيه مصلحة للمستخدم ليس أكثر.

ثالث كذبة: قارن بين كل معالج والثاني بعدد الأنوية وتردداتها!

حسناً، لن أنكر أنني وقعت في هذه المشكلة. لن أكذب! المشكلة كانت في منهج دراسي تناولته مدرستي الرائدة في عوالم التقنية وكان ينص على أن المعالج الذي يأتي بعدد أنوية أكثر أو تردد أعلى دائماً هو الأفضل. إن كان المعالج الذي يأتي بماركة “هاني الفاني” يأتي بأربعة أنوية بتردد 2.0 جيجاهرتز، فهذا يعني أن المعالج يوفر لي 8 جيجاهرتز! أوه! صفقة رائعة، بالطبع سيكون أفضل من المعالج الذي يأتي بستة أنوية وبتردد 1.0 جيجاهرتز، أليس كذلك؟

كل ما قرأته في الأعلى ما هو إلا كارثة تقنية لا تقم بتكرارها. هذه الكذبة ستكون صادقة إن قمت بمقارنة شريحة بنفس التردد ونفس المعمارية مع شريحة بنفس التردد والمعمارية ولكن بأنوية أكثر أو بين شريحة بنفس عدد الأنوية ونفس المعمارية وبترددٍ أعلى. بعيداً عن هذه النقاط، هذه المقارنة كارثية.

لكي نضعك في الصورة، كل شركة تقوم بتصميم معالجاتها على معمارية مختلفة بتردداتٍ مختلفة. هناك معالج مصمم للوظيفة X والتي تحتاج إلى ترددات مرتفعة ولا تحتاج إلى الأنوية المتعددة وهناك معالج مصمم للعمل على بعض الوظائف المتوازية، مما يجعله يحتاج إلى عدد أكبر من الأنوية وسعة أكبر في الذاكرة المخفية. هذه الحجة فاشلة، لا تستخدمها مرةً أخرى!

رابع كذبة: بالحديث عن المعالج، السرعة هي أهم شيء بالفعل؟

بما أن الكذبة الثالثة قد تترك أثراً في مخك بخصوص سرعة المعالج، يجب أن تعرف أن سرعة المعالج ليست المعيار الهام الوحيد في تصميم شريحة المعالجة. إن كان لدينا معالج مثل X من Intel ومعالج مثل Y من AMD في نفس الفئة السعرية وبنفس التردد، مستحيل أن تجد نفس الأداء منهما في جميع البرامج.

أي نعم، سرعة المعالج نفسه تعتبر عامل مؤثر، لكن هناك العديد من العوامل التي تجدها في نفس شريحة المعالجة والتي ستعطيك هذا الفارق عند وصول التردد إلى سرعة معينة. من الذي يوفر لك كل هذا؟ معمارية المعالج، سعة الذاكرة المخفية وبعض التفاصيل الخاصة بكل مصنع.

هذا الأمر يعني أنك قد تجد معالج أبطاً من معالجٍ أخر، لكنه يقوم بالتعامل مع البيانات التي تدخل إليه بشكلٍ أفضل بسبب معماريته. لهذا السبب، نقوم في الوقت الحالي بحساب الأداء مقابل الواط المستهلك من المعالج لكي نقوم بمقارنته بمعالجٍ أخر من مصنع مختلف لا يعتمد على نفس المعمارية.

الكذبة الخامسة والأخيرة: المعالجات تصبح أسرع جيلاً بعد جيل

إن قمت بالتحدث مع أي مصنع للمعالجات في مطلع الألفية وسألته عن قانون Moore، سيقول لك أنه مضطر إلى الذهاب حالاً لكي يقوم بوضع ترانزستورات أكثر بداخل المعالج المركزي الذي يقوم بتصنيعه. 2020 هنا وهذا القانون الذي ينص بأن عدد الترانزستورات يتضاعف داخل أي شريحة كل عامين صار خارج الخدمة. لقد شارفنا على النهاية.

إن كنا لا نستطيع إضافة ترانزستورات أكثر للشرائح الخاصة بالمعالجة، يمكننا تكبيرها! أترى سهولة الأمر؟ بالطبع أن أتحدث بسخرية لأن إدخال الطاقة الكافية للمعالج الذي سيأتي بحجمٍ أكبر والتخلص من الحرارة التي ينتجها هما المشكلة.

مع ظهور دقة تصنيع أصغر مثل الـ 7 نانومتر، ظهرت المشاكل الخاصة بالقطع الصغيرة مثل توقف الترانزستورات عن العمل بشكل طبيعي. أي نعم، يمكننا تقليل حجم الترانزستورات مع دقة مثل الـ 5 نانومتر، لكن بدون التطوير لن تصبح أصغر من هذا. لا يمكننا أن نجعل الشرائح التي تستضيف هذه الترانزستورات أكبر ولا يمكننا تصغير الترانزستورات نفسها. نحن في عالم هاردوير الكمبيوتر ولسنا في مشروع سكني نقوم بإختيار وحدتنا فيه.

نحن عالقون بين الـ 3 والـ 5 جيجاهرتز مع المعالجات المركزية في الأعوام الماضية بسبب بعض المشاكل المتعلقة بالفيزياء والترانزستورات والتي لا نملك القدرة العلمية الكافية لشرحها بشكل مثالي أو الوقت الكافي. لكن، إن أردت نبذة، أستطيع أن أقول لك أن تصغير الترانزستورات سيقوم بتصغير الوصلات بينها وهذا يزيد المعاومة التي ستزيد الحرارة، أترى المشكلة الآن التي تواجه عالم هاردوير الكمبيوتر الذي يتم تهديده بالوقوف في نقطة معينة مع المعالجات؟

عدم معرفتك لا يعيبك، لكن مشاركتك الجهل أزمة أخرى…

لهذا السبب قم بتصحيح المفاهيم الخاطئة حول هاردوير الكمبيوتر التي تناولتها من قبل مع أصدقائك من هذه القائمة. لا نعلم، ربما يزعمون بأنهم يعرفون كل شيء حتى الآن، أليس كذلك؟ لا تنسى أيضاً مشاركتنا أشهر الأكذوبات التي إستمعت إليها في عالم الهاردوير في قسم التعليقات الخاص بنا!


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock